السيد محسن الخرازي
532
البحوث الهامة في المكاسب المحرمة
أحكام تقبل الخراج من السلطان بقوله : إن التقبل قد يتعلق بالأرض ، وقد يتعلق بالخراج . أما الأول فتشهد به جملة من الروايات ، ولعلّ الوجه في تجويز الشارع ذلك أن لا تبقى الأرض معطلة ، ولا شبهة أن هذه الجهة لا ترتبط بما نحن فيه . وأما تقبل الخراج فتدل عليه جملة أخرى من الروايات . ولا ريب في دلالة هذه الجملة على المطلوب ، إذ لافارق بين شراء الحقوق المذكورة من الجائر أو أخذها منه مجانا وبين تقبلها ، فإن الغرض هو مطلق الأخذ . « 1 » وأجيب عنه : بأنه إذا فرض إجازة معاملة السلطان على تلك الأراضي ، فيعتدى إلى معاملته على خراجها باعتبار عدم احتمال الفرق ، مع أن الأراضي قد عطف عليها أهلها ، كما في صحيحة الحلبي ، حيث قال فيها : لا بأس أن يتقبل الأرض وأهلها من السلطان ، « 2 » وتقبل أهل أراضي الخراج هي المعاملة على جزية رؤوسهم أو ما يكون عليهم من الخراج . « 3 » فتحصّل إلى حدّ الآن أنه يجوز أن يقبض من عمال السلاطين ما أخذوه من الحقوق الشرعية أي الزكاة والخراج والمقاسمة بعنوان المعاملة أو بدونها ، كما صرح بذلك الأخبار المختلفة الواردة في جواز أخذ الجوائز ، أو في جواز تقبل الأرض وخراجها ، أو في جواز أخذ العطايا بمجرد وجود نصيب له من بيت المال أو في غير ذلك . وينبغي التنبيه على أمور : التنبيه الأوّل : أنه قال الشيخ الأعظم قدس سره : إن ظاهر عبارات الأكثر بل الكل أن الحكم
--> ( 1 ) مصباح الفقاهة ، ج 1 ، ص 539 . ( 2 ) الوسائل ، الباب 18 من أبواب المزارعة ، ج 19 ، ص 60 - 59 ، ح 3 . ( 3 ) إرشاد الطالب ، ص 353 - 352 .